السيد محمد الصدر
41
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
اعتقادهم - على ترتيب تسلسل الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين ، واسهبوا في بيان التاريخ السياسي للسلطات الحاكمة ، ولم يعطوا لتاريخ الأئمة إلا القليل ، وان كان أكثر بقليل من كثير من المؤرخين . وبذلك حرمنا هؤلاء المؤرخون ، من التاريخ الامامي العام الذي يشمل سائر جوانب الحياة ، الذي يعطي جانب الأئمة عليهم السلام وأصحابهم من الاهتمام والشرح بقدر ما يعطي الجهاز الحاكم ، ويذكر للجميع أعمالهم وأقوالهم بتجرد واخلاص ، ويدع الحكم والتحليل للأجيال المقبلة . وللّه في خلقه شؤون . القسم الثاني : من سار في تاريخه ، على طريقة سرد الأحاديث والروايات الواردة عن الأئمة أنفسهم ، بالشكل الذي وصلت إليهم على طريقة الرواية المسندة عنهم عليهم السلام . وهذا الذي ذكره هؤلاء المؤرخون ، أمثال الشيخ الطوسي والشيخ المفيد والطبرسي وابن شهرآشوب ، هو المورد الوحيد الذي اغنانا بثروة مهمة من أخبار الأئمة ( ع ) وتراجمهم وأفعالهم وأقوالهم . وهو المصدر الأساسي الذي إذا ركن إليه الباحث ، فإنما يركن إلى تاريخ الأئمة مأخوذا من تابعيهم وذويهم ، لا من الآخرين الذين لا يعتقدون بهم ، ولا يمتون إليهم في العقيدة بصلة .